آقا ضياء العراقي
257
شرح تبصرة المتعلمين
هذا ، ( وهو واجب وندب ، فالواجب منه ما وجب بالنذر وشبهه ، والندب ما تبرع به ، فإذا مضى يومان وجب الثالث ) على المشهور في الجملة ، لظهور مصححة أبي عبيدة السابقة ، من قوله « فهو في اليوم الرابع بالخيار - إلى قوله عليه السّلام - فإن أقام يومين فلا يخرج إلاَّ أن يتم الثلاثة » « 1 » . وفي صحيح ابن مسلم : « إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط ، فله أن يخرج ويفسخ اعتكافه ، فإن أقام يومين ، ولم يكن اشترط ، فليس له أن يفسخ ويخرج » « 2 » . وضعف السند - على فرضه - منجبر بالشهرة ، فما عن السيد من طرح النصين ، والرجوع إلى استصحاب بقاء ندبيته ، معتذرا بوجود علي بن حسن بن فضال في السند ، وهو فاسد العقل ، منظور فيه ، خصوصا مع تصحيح بعض الأجلاء سنده بطريق آخر . * * * وظاهر الخبرين إفادة الكلية من وجوب الثلاثة بعد الاثنين ، أيما كان ، وعدم وجوب الإتمام بدخول اليوم ، خصوصا مع عدم وفاء دليل على وجوب إتمامه ، لأنّ مثل حرمة الإبطال مختص بالصلاة الواجبة ، ولا يتعدّى إلى غيرها ، لعدم الموجب وثبوت الكفارة على الجماع ، يمكن أن لا يكون لإبطال الاعتكاف ، بل الظاهر أنه على نفس الجماع المحرّم عليه ، ولو من باب التكليف ، بل وظاهر الأخير عدم البأس بالإبطال عند الاشتراط ولو في اليوم الثالث فضلا عن غيره ، من دون فرق فيه بين شرطه مطلقا أو مقيدا بعروض عارض ، مطلقا أو مقيدا بكونه من ممنوعات الفسخ في نفسه ، خلافا لمن التزم
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 404 باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 404 باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .